السيد تقي الطباطبائي القمي

416

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

القتل كما لو قال اقتل فلانا والا قتلتك يجوز القتل للتخيير فان إراقة الدم محرمة كما أن قتل النفس حرام ولا وجه لترجيح أحد الطرفين على الاخر « 1 » . ويرد عليه انه يجوز قتل الغير مع الإكراه للإطلاق كما مر هذا مع قطع النظر عن النص وأما بلحاظ النص فلا يجوز ولو انجر الأمر إلى هلاك نفسه لإطلاق دليل المنع وعلى الجملة لا تصل النوبة إلى ملاحظة قواعد باب التزاحم وصفوة القول انه لا يجوز قتل المؤمن بالإكراه والتقية ومقتضى اطلاق دليل المتع عدم الفرق بين افراد المؤمن من حيث العلم والجهل والصغر والكبر إلى غير ذلك من الجهات . ان قلت لا بدّ من الفرق بين مورد الإكراه والتقية فان مقتضى النص عدم الجواز عند التقية وأما مع الإكراه فيجوز على طبق القاعدة لإطلاق دليل رفع الإكراه فلا بد من التفصيل قلت : أولا التقية مفهوم عام يشمل جميع موارد اذن الشارع في الوقاية فلا يختص الحكم بالتقية عن العامة فتأمل وثانيا انه يفهم عرفا من النص الخاص في المقام انه لا تجوز إراقة الدم بلا فرق بين الموارد فلاحظ . الفرع الثاني : انه هل يفرق في الحكم بعدم الجواز بين الموارد بأن يقال إنه تارة يكون فرد مهدور الدم بالنسبة إلى كل واحد من المكلفين ويجوز قتله لكل أحد وأخرى يكون مهدور الدم بشرط صدور الإذن من الحاكم الشرعي وثالثة يكون مهدور الدم لطائفة خاصة دون غيرهم أما القسم الأول فلا اشكال في جواز قتله ولو مع عدم عروض التقية فكيف بصورة تحقق التقية وأما القسم الثاني فالظاهر عدم الجواز الا مع الأذن من الحاكم فان مقتضى اطلاق دليل الحرمة عدم الجواز الا في الصورة الخاصة وأما القسم الثالث فعدم الجواز فيه اظهر وأوضح إذا لمفروض انه مهدور الدم لطائفة خاصة . الفرع الثالث : هل تجوز إراقة دم المخالف بالتقية أم لا ؟ لا يبعد ان يقال

--> ( 1 ) مباني تكلمة المنهاج ج ج 2 ص : 13